السيد السيستاني
26
تعليقة على العروة الوثقى
ذلك بناء على كون احتياط الترك استحبابياً ، والأحوط الجمع بين التوضؤ به والتيمم ، وأيضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه ، وكذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط التيمم به ، وإن كان عنده الطين مثلاً فالأحوط الجمع ، وهكذا . [ 67 ] مسألة 67 : محل التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية ، فلا يجري في أصول الدين ، ولا في مسائل أصول الفقه ( 66 ) ، ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ( 67 ) ، ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شك المقلد في مائع أنه خمر أو خل مثلاً وقال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامّي العادل ، وهكذا ، وأما الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية . [ 68 ] مسألة 68 : لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد ، وأما الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولي لها والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية ، نعم الأحوط ( 68 ) في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه . [ 69 ] مسألة 69 : إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلدين أم لا ؟ فيه تفصيل ( 69 ) : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم
--> ( 66 ) ( وفي مسائل أصول الفقه ) : الأظهر جواز التقليد فيها في الجملة . ( 67 ) ( المستنبطة العرفية أو اللغوية ) : الأظهر جواز التقليد فيها . ( 68 ) ( الأحوط ) : الأولى . ( 69 ) ( فيه تفصيل ) : بل الظاهر عدم وجوب الاعلام فيه مطلقاً إذا كان الرأي الأول على =